الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

330

شرح الرسائل

ولا يرجع فيه إلى العام ، وبعبارة أخرى : لا يرجع إلى العام عند الشك في مصداق ما خرج عنه تخصصا كما إذا شك من جهة المقتضي أو تخصيصا كما إذا شك في المانع . ( وقال في باب الإجارة ما هذا لفظه : لا شك في أنّه إذا حصل الاتفاق ) من المتعاملين ( على حصول جميع الأمور المعتبرة في العقد من الايجاب والقبول من الكاملين وجريانهما على العوضين المعتبرين ووقع الاختلاف في شرط مفسد ) كاشتراط عدم التصرّف في المبيع ( فالقول قول مدّعي الصحة بيمينه ) لأنّه المنكر ( لأنّه الموافق للأصل لأنّ الأصل عدم ذلك المفسد ، والأصل في فعل المسلم الصحيح ، أمّا إذا حصل الشك في الصحة والفساد في ) وجود ( بعض الأمور المعتبرة وعدمه ) كالشك في وجود البلوغ وعدمه ( فإنّ الأصل لا يثمر هنا ) وقد فصلت لك آنفا وجهه فراجع ، فيقدم قول مدّعي الفساد بيمينه ( فإنّ الأصل عدم السبب الناقل ، ومن ذلك ) أي من موارد الشك في وجود بعض ما يعتبر في المعاملة ( ما لو ادّعى أنّي اشتريت العبد فقال : بعتك الحر ، انتهى . ويظهر هذا ) أي ما ذهب إليه المحقق ( من بعض كلمات العلّامة . قال في القواعد : لا يصح ضمان الصبي ولو اذن له الولي فإن اختلفا ) بأن قال : ضمنت وأنا صبي وأنكره المضمون له ( قدم قول الضامن ) المدّعي للفساد ( لأصالة ) عدم سبب الشغل و ( براءة الذمة وعدم البلوغ ، وليس لمدّعي الصحة أصل يستند إليه ولا ظاهر يرجع إليه ) لأنّ أصالة الصحة مختصّة بمورد استكمال أركان المعاملة وكون الشك في طرو المانع ، وكذا ظهور حال البالغ في عدم التصرّف بالباطل ( بخلاف ما لو ادّعى شرطا فاسدا ) فإنّه حينئذ يقدم قول مدّعي الصحة ( لأنّ الظاهر أنّهما لا يتصرّفان باطلا ، وكذا البحث فيمن عرف له حالة جنون ) فقال : ضمنت وأنا مجنون ، فإنّه يقدم قوله : مع يمينه ( انتهى . وقال في التذكرة : لو ادّعى المضمون له أنّ الضامن ضمن بعد البلوغ ، وقال الضامن : بل ضمنت لك قبله فان عيّنا له « ضمان » وقتا لا يحتمل بلوغه ) فيه ( قدّم